تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

516

منتقى الأصول

عقلا وترتب الثواب عليها شرعا . فلاحظ ( 1 ) . وقد تصدى المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) إلى الايراد على الوجه الأول من هذين الوجهين بوجه مفصل يرجع - بعد تقسيمه العوارض إلى عارض الوجود ، وهو ما يحتاج إلى موضوع موجود كالبياض المحتاج في وجوده إلى موضوع موجود . والى عارض الماهية ، وهو ما لم يكن كذلك ، بل كان ثبوت المعروض بثبوت عارضه والعروض تحليلي ، ومنه عروض الوجود على الماهية ، فإنه من قبيل عارض الماهية ، وإلا لاحتاج عروض الوجود عليها إلى وجود الماهية ، فيلزم الدور أو التسلسل - إلى أن نسبة الحكم إلى موضوعه نسبة عارض الماهية إلى الماهية ، فلا يتوقف على وجود المعروض . فالحكم عارض على ماهية العمل لا على وجوده . وهذا الامر تكرر منه ( قدس سره ) ، مع أنه يتنافى مع ما يلتزم به من أن الماهية بما هي لا يتعلق بها الطلب لخلوها عن المصلحة والملاك ، كما أن الوجود الخارجي لا يتعلق به الطلب لأنه تحصيل الحاصل ، وهو مسقط للطلب لا مقوم له . ولأجل ذلك التزم بان متعلق الطلب هو الوجود الزعمي - بتعبير - والتقديري - بتعبير آخر - وهو نحو وجود تخلقه النفس ( 2 ) . وقد مر إيضاح ذلك في مبحث متعلق الأمر والنهي وانه الطبيعة أو الفرد . فراجع ( 3 ) . وقد تصدى الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) - في رسائله - إلى دفع الاشكال على جريان الاحتياط في العبادات - بعد أن قوى الاشكال أولا ، وإن قيل بان العبارة سهو من الناسخ - : بان الاحتياط في العبادة هو مجرد الفعل الجامع لجميع

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 350 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 214 - الطبعة الأولى . ( 3 ) راجع ج 2 / 477 من هذا الكتاب .